السيد ابن طاووس

516

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

عدوّ للّه ولرسوله . وفي تطهير الجنان ( 54 ) أنّ عليّا قال : « انفروا إلى بقيّة الأحزاب ، وانظروا إلى ما قال اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، إنّا نقول : صدق اللّه ورسوله ، ويقولون : كذب اللّه ورسوله » ، والمراد ببقيّة الأحزاب معاوية ؛ لأنّ أبا سفيان كان رئيس الأحزاب المجمع لهم ، ومعنى « إلى ما قال اللّه . . . » انفروا قائلين هذا القول الّذي قاله الصحابة لمّا نفروا إلى الأحزاب مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لا الّذي قاله المنافقون ، قال تعالى حاكيا عن الفريقين : وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ « 1 » ، وقال تعالى : وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً « 2 » .

--> ( 1 ) . الأحزاب ؛ 22 ( 2 ) . الأحزاب ؛ 12 .